المكانة التاريخية والجغرافية والاقتصادية لمدينة خمين

نقشه استان مرکزی

تقع مدينة خمين في أقصى جنوب المحافظة المركزية على بعد 60 كم من أراك مركز المحافظة و 320 كم عن العاصمة طهران. تحد هذه المدينة من الشمال مدينة أراك ومن الشرق مدينة محلات ومن الجنوب مدينة كلبايكان (محافظة اصفهان) ومن غرب ازنا و أليكودرز (محافظة لرستان). تبلغ مساحة خمين 2394 كم2 وكانت تعتبر في الماضي جزءً من المنطقة الواسعة لولاية عراق العجم وسميت بأسماء متعددة طوال التاريخ. يطلق عليها اليونانيون اسم مديا. سميت منطقة عراق العجم في النصوص الإسلامية بأسماء متعددة مثل كوهستان والجبال والجبل وقهستان وقوهستان وأخيراً عراق العجم. ثم سميت منطقة واسعة من عراق العجم باسم تيمرة وقسمت إلى تيمرة العليا والسفلى وكانت خمين جزءً من تيمرة العليا. وتفيد المصادر بأن شهرة تيمرة وخمين كانت أكثر قبل الإسلام والقرون الإسلامية الأولى من العهود اللاحقة. وتعود آخر المصادر التي ذكر فيها اسم تيمرة إلى القرن الخامس والسابع الهجري. وبعد ذلك لم تكن هناك أية مصادر تبين وضع المنطقة لمدة 400 عام. لكن كتاب نزهة القلوب الذي يعود إلى القرن الثامن الهجري يتحدث عن سمات هذه المنطقة مما يدل على احتمال تغيير اسم تيمرة إلى كمرة ىحيث أطلق عليها أهالي كلبايكان اسم كمرة. وذكرت خمين في المصادر بأسماء خمهين و خهبين و خماهين وأشير إليها باسم خمين للمرة الأولى في كتاب تاريخ الملوك والأنبياء لحمزة الاصفهاني.

أما من الناحية الجغرافية فيبلغ ارتفاع هذه المدينة 1800 م عن سطح البحر، وتعتبر التضاريس الواقعة شمال غربها امتداداً لسلاسل جبال زغروس. ومن أهم جبالها: دز، بوجه و هفت سواران. تتأثر مدينة خمين بالخصائص المناخية المختلفة وتتميز بمناخها المتغير فمناخها معتدل جبلي في الشمال الغربي وشبه صحراوي في المركز والجنوب. ولذلك تتميز خمين بشتائها البارد وصيفها المعتدل والحار في نقاط مختلفة. تضم مدينة خمين بلدتي خمين و قورجي باشي ومنطقتين مركزيتين وكمره وتتكون المنطقة المركزية لها من خمس مناطق قروية هي صالحان، كله زن، رستاق، حمزه لو ، آشناخور. أما كمره فتضم منطقتين قرويتين هما خرمدشت و جهار جشمه وتتكون من 182 قرية.

 

 

 

 

 

 

 

وتتميز هذه المدينة على الصعيد الثقافي والديني بوجود 23 مزاراً ومسجداً و سوقاً وأكثر من 21 ألف نقش صخري. وتتميز كذلك بوجود حصون دفاعية وأبراج حمام وعدة عمارات تاريخية منها قلعة سالار محتشم و قلعة ميشيجان والأقبية الصخرية والكهوف الجوفية والجسور التاريخية والحمامات التاريخية والمقابر الإسلامية القديمة ومقابر الأرامنة إضافة إلى مجموعة من القنوات في كافة القرى ومن التراث المعنوي للمدينة نشير إلى مراسم العزاء الحسينية.

آیین نخل گرداني خمین

هذه المدينة هي مسقط رأس الإمام الخميني (ره) مؤسس الجمهورية الإسلامية الإيرانية وتحتوي على منزله القديم وهو مبنى يعود إلى العهد القاجاري ويستقبل الآلاف من الزوار كل سنة. عاش الإمام الخميني شبابه في هذه المدينة.

أما على الصعيد السياحي فإن وجود الأنهار الموسمية التي أدت لبناء الكثير من القرى بجوارها والينابيع الغزيرة والجبال الجميلة والطبيعة البكر، تستقطب أنظار السياح.

وتوجد أقدم النقوش الحجرية الإنسانية التي تعود إلى أكثر من 40 ألف سنة في الجبال المجاورة لهذه المدينة.

وعلى صعيد الصناعات اليدوية، يمكننا أن نشير إلى سجاد ريحان وليليان والبسط والأحذية الشعبية القروية في جهارجشمه والبسط بالأزهار النافرة والفخار في قرية برجك.

وهنالك الكثير من الفنانين في مجال حياكة البسط بالأزهار النافرة والنحت وموزاییك الخشب والأحجار الكريمة وغيرها.

يبلغ عدد سكان المدينة حسب إحصائيات عام 2011م 107368 نسمة واللغة السائدة فيها هي الفارسية وكذلك اللرية في الجنوب. ويتحدث سكان بعض القرى بالتركية. يعتمد اقتصاد هذه المدينة على الزراعة وتربية الماشية. من أهم ما تشتهر به خمين يمكن الإشارة إلى العسل والزعفران والجوز واللوز والعنب والزبيب ودبس العنب والفاصولياء وسائر المحصولات الزراعية والمنتجات الحيوانية.

 

المؤلف: علی محمد بناهی

نظرات کاربران (۰)

شما باید وارد شوید تا قادر به ارسال دیدگاه باشید.